أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة مع إيران، واصفاً المحادثات المرتقبة اليوم في جنيف بأنها «فرصة أخرى للتحدث»، معرباً عن أمله في أن تكون مثمرة وتحقق تقدماً ملموساً في الملف النووي.
وأوضح روبيو، في مؤتمر صحفي اليوم، أن المحادثات ستركز بشكل أساسي على البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران، رغم أنها لا تخصب اليورانيوم حالياً، «لم تتخلَّ عن رغبتها» في العودة إلى التخصيب إذا سنحت لها الفرصة.
وحذر روبيو من أن بلاده ستتصدى لأي محاولة إيرانية لإعادة تطوير عناصر برنامجها النووي، مؤكداً أن امتلاك إيران لسلاح نووي يمثل «خطاً أحمر» لا يمكن تجاوزه.
وتطرق وزير الخارجية الأميركي إلى ملف الصواريخ، واصفاً إياها بأنها «مشكلة كبيرة جداً»، ومؤكداً أن إيران تمتلك أسلحة تقليدية وصواريخ باليستية مصممة لمهاجمة المصالح الأميركية وتهديد القواعد العسكرية في المنطقة.
وأضاف أن سعي طهران لامتلاك تكنولوجيا صواريخ باليستية عابرة للقارات يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي، معتبراً أن استبعاد هذا الملف من المفاوضات «خطأ كبير»، ومشدداً على أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يشمل التخلص من ترسانة الصواريخ الباليستية.
وكان ترامب أكد، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أن إيران طورت صواريخ باليستية قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، محذراً من احتمال إعادة بناء برنامجها النووي.
واعتبر أن إيران تسعى إلى صفقة، لكنها لم تعلن استعدادها للتخلي عن تطوير أسلحة نووية، مؤكداً تفضيله للحل الدبلوماسي مع الحفاظ على جاهزية عسكرية كاملة.
جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف
إلى ذلك، تعقد إيران والولايات المتحدة اليوم جولة جديدة من المحادثات في جنيف في محاولة لتسوية الملف النووي الإيراني وتفادي توجيه ضربات أميركية جديدة في ظل تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن وزير الخارجية عباس عراقجي ووفد التفاوض الإيراني وصلا إلى السفارة العمانية في جنيف للمشاركة في المفاوضات.
وجدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن القائد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي أصدر فتوى تحرم أسلحة الدمار الشامل، معتبراً أن ذلك يعني «بشكل قاطع» أن إيران لن تصنع سلاحاً نووياً.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحضران المحادثات غير المباشرة مع عراقجي، على أن تتواصل الوساطة عبر وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، بعد مناقشات جرت الأسبوع الماضي في جنيف.
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفاً أساسياً للإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن الخيار العسكري يظل مطروحاً إذا لم تُثمر الجهود الدبلوماسية.